الشيخ علي الكوراني العاملي
410
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
أبو جعفر المنصور يروي حديث النداء ! الكافي : 8 / 209 : « عن إسماعيل بن الصباح قال : سمعت شيخاً يذكر عن سيف بن عميرة قال : كنت عند أبي الدوانيق فسمعته يقول ابتداء من نفسه : يا سيف بن عميرة لابد من مناد ينادي باسم رجل من ولد أبي طالب ! قلت : يرويه أحد من الناس ؟ قال : والذي نفسي بيده لسمعت أذني منه يقول : لابد من مناد ينادي باسم رجل . قلت : يا أمير المؤمنين ، إن هذا الحديث ما سمعت بمثله قط . فقال لي : يا سيف إذا كان ذلك فنحن أول من يجيبه ، أما إنه أحد بني عمنا ! قلت : أي بني عمكم ؟ قال : رجل من ولد فاطمة عليها السلام . ثم قال : يا سيف لولا أني سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقوله ، ثم حدثني به أهل الأرض ما قبلته منهم ، ولكنه محمد بن علي ! » . أقول : سبب يقين المنصور بالإمام الباقر عليه السلام ، أنه لمس صحة ما يخبر به عن المستقبل في أمور تخصه ! وقد أخبر الحسنيين والعباسيين بنجاح ثورتهم على الأمويين ، وأنهم سيختلفون ، ويحكم السفاح ، ثم المنصور ! النداء من المحتومات الإلهية ، يسمعه الناس بلغاتهم ! وفي النعماني / 257 : « قال أبو جعفر وقد سألته عن القائم عليه السلام : إنه لا يكون حتى ينادي مناد من السماء ، يسمعه أهل المشرق والمغرب ، حتى تسمعه الفتاة في خدرها » . وفي النعماني / 274 : « عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : النداء حق ؟ قال : إي والله حتى يسمعه كل قوم بلسانهم » . في الإرشاد / 358 ، عن أبي حمزة الثمالي : قلت : وكيف يكون النداء ؟ قال : ينادى مناد من السماء أول النهار ألا إن الحق مع علي وشيعته ، ثم ينادي إبليس في آخر النهار من الأرض : ألا إن الحق مع عثمان وشيعته ، فعند ذلك يرتاب المبطلون » . وفي غيبة الطوسي / 266 : « عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول : خروج السفياني من المحتوم ، والنداء من المحتوم ، وطلوع الشمس من المغرب من المحتوم ، وأشياء كان يقولها من المحتوم . . الخ . » .